عباس العزاوي المحامي

31

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

بين قصر شيرين وبغداد ( في طريق بغداد ) : لم يتعرض صاحب گلشن خلفا لتفصيل طريق السلطان ولكن ذلك جاء ذكره من مؤرخين كثيرين . قصوا سير السلطان وطريق حركته إلى بغداد وبين هؤلاء المؤرخ نصوح المطراقي والمؤرخ فريدون سوى أن نصوح المطراقي كان مصاحبا للسلطان في سفره هذا ، فحكى ما شاهد بل لم يكتف بذلك وإنما صور البلدان والمراقد المباركة التي مر بها بألوان عديدة وعليه عولنا . ولم نهمل أقوال المؤرخين الآخرين ما أمكن الجمع . إن السلطان كان قد وصل إلى ( ما هي دشت ) « 1 » في غرة جمادى الأولى نهض من مرقد أويس القرني « 2 » إليها . وفي السادس منه وصلوا إلى ( قلعة شاهين ) وهذا المنزل هو الحد الفاصل بين عراق العرب وبين إيران ومن هنا تبدأ حلوان البلدة والمدينة « 3 » . وهذا المنزل خال من

--> ( 1 ) وردت في معجم البلدان بلفظ ( مايدشت ) وعدها من مضافات خانقين . وعين موطنها في رحلة المنشى البغدادي ص 46 . ( 2 ) في أراضي الهارونية مما يحاذي جبل حمرين بالقرب من المكان المسمى ( وادي الحصان ) قبر يسمى ( مرقد أويس القرني ) والحال أن مرقد أويس هذا قد جاء ذكره في المحل المذكور أعلاه قبل أن يصل الوارد من إيران إلى ما هي دشت بمرحلة . وهذا محل نظر أيضا . فلا يصح أن تتعدد المواطن ، وتكثر التسميات لمرقد واحد . والهارونية على نهر ديالى من ملحقات شهربان ، تأخذ ماءها من نهر ديالى ، وكانت البلدة في الصدر ، وتمتد أراضيها إلى ( بلدروز ) أو ( براز الروز ) . ( 3 ) حلوان ذكرتها في ملحق تاريخ العراق ج 2 الكلام على ( درتنك ) . وقلعة شاهين قرية من قرى درتنك . ويقال لها ( كاوروان ) . وتعد اليوم من أنحاء ( زهاو ) . وسميت كاوروان باسم جبل هناك . وأما حلوان فيسمى محلها اليوم باسم ( سربل ) ويقع بين قلعة شاهين ونفس زهاب وبشيوه وتقع على ضفة نهر ألوند . وهناك كانت مدينة حلوان ولم يبق منها إلا أطلال وقنطرة صخرية لا تزال قائمة . ( سياحتنامهء حدود ) وجاء ذكر ( درتنك ) في مسالك الأبصار ج 3 المخطوط في أياصوفيا وفي أوليا جلبي ج 4 ص 388 وج 1 ص 186 .